أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أنها تبذل جهوداً استثنائية؛ للتحقق من صحة وسلامة المؤهلات العلمية، الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي، بشكل مستمر، وذلك من خلال منظومة تحقق ورقابة تتبعها الوزارة، لحماية نزاهة المؤهلات العلمية، وتعزيز الثقة بها، لحماية الجهات المشغلة، الحكومية منها والخاصة.
وأوضحت بأنها تتصدى لأي محاولات تزوير للمؤهلات أو تحريفها أو التلاعب في بياناتها، بالتعاون والتنسيق مع الجهات القضائية المختصة على مستوى الدولة، ومنها وزارة العدل، ونيابة العاصمة الاتحادية، والنيابات المحلية على مستوى الدولة.
وأشارت الوزارة إلى صدور أحكام قضائية فعلية بحق عدد من المتهمين، الذين تم إدانتهم، من قبل الجهات القضائية المختصة، حيث تضمنت بعض الأحكام عقوبات وصلت إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، وغرامات مالية، وصلت إلى 30 ألف درهم، وذلك بموجب قانون العقوبات الاتحادي.
وفي هذا الصدد، قال أحمد عبدالله الحمادي، مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي: "إن الوزارة تولي أهمية قصوى لحماية موثوقية المؤهلات العلمية، سواء كانت صادرة من داخل الدولة أو خارجها، حيث يأتي ذلك وفق التوجه الاستراتيجي للوزارة نحو تعزيز نزاهة التعليم العالي، وحماية موثوقية المؤهلات العلمية".
وذكر أن فريق الوزارة يحرص على تعزيز كفاءة آلية التحقق والرصد والتنسيق مع الجهات المختصة، وأن أي حالة تنطوي على شبهة تزوير أو تلاعب أو تغيير في بيانات الشهادات العلمية يتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة متى توافرت شبهة جزائية، لاتخاذ ما يلزم وفقاً للتشريعات النافذة.
وأشار الحمادي إلى أن صون موثوقية المؤهلات العلمية لا تقتصر آثارها على قطاع التعليم العالي فحسب، بل تمتد أيضاً إلى حماية الجهات الحكومية والخاصة وأصحاب الأعمال والمجتمع من استخدام مؤهلات أو بيانات أكاديمية غير صحيحة، بما يعزز الثقة بالكفاءات والمؤهلات المعتمدة في الدولة، ويرفع من مستوى موثوقية منظومة التعليم العالي.
وحذرت الوزارة من أي ممارسة تمس نزاهة ومصداقية المؤهلات العلمية، مؤكدة أنها لن تتهاون بهذا الشأن، وستحيل الحالات التي تتضمن شبهة جزائية إلى الجهات المختصة، وفي الوقت ذاته ستواصل رفع كفاءة أنظمة التحقق والرصد وتبادل البيانات، وتعزيز التكامل مع الجهات المعنية، بما يدعم سرعة ودقة التحقق من المؤهلات والبيانات الأكاديمية.
وتواصل الوزارة تعزيز كفاءة أنظمة التحقق من المؤهلات العلمية عبر منظومة رقمية متكاملة تضمن سرعة الإنجاز ودقة المراجعة. وقد عالجت الوزارة خلال العام 2025 ما مجموعه 178,600 طلب للتحقق من المؤهلات العلمية، فيما ارتفع العدد خلال العام 2026 إلى 253,000 طلب، حتى بداية سبتمبر الجاري، مما يعكس نمواً لافتاً في حجم الطلبات ويعزز ثقة الأفراد والمؤسسات بالأنظمة المعتمدة في الوزارة.
وأكدت أن حالات التزوير التي تم رصدها فردية، ومحدودة جداً، مقارنة بعدد المؤهلات العلمية التي يتم التحقق منها ومعالجتها سنوياً، عبر الأنظمة المعتمدة، حيث إن منظومة التحقق والرقابة المعمول بها تسهم في الكشف المبكر عن أي مخالفات، وحماية موثوقية الشهادات والمؤهلات العلمية، بما يعزز الثقة بمنظومة التعليم العالي في دولة الإمارات.
ودعت الوزارة الجهات الحكومية والخاصة وأصحاب الأعمال إلى التحقق من صحة المؤهلات العلمية عند وجود أي شك أو ملاحظات تتعلق بصحة الشهادات أو البيانات الأكاديمية، والاستفادة من قنوات التحقق المعتمدة التي توفرها الوزارة، والإبلاغ عن أي حالات يشتبه في ارتباطها بتزوير أو تلاعب بالمؤهلات، بما يسهم في حماية سوق العمل وتعزيز النزاهة والشفافية.
ويذكر أن المادة (252) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بشأن الجرائم والعقوبات تنص على معاقبة من يقوم بالتزوير في المحررات الرسمية بالسجن لمدة لا تزيد على 10 سنوات، ويعاقب على التزوير في محرر غير رسمي بالحبس.
وتشمل أفعال التزوير في الشهادات والمؤهلات العلمية، اصطناع شهادة علمية أو كشف درجات مزور، أو تغيير البيانات الواردة في شهادة صحيحة، وإضافة أو حذف معلومات تؤثر في محتوى المؤهل، أو استخدام مؤهل مزور مع العلم بتزويره.









